الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
268
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
فان الدليل لأصل وجوب الإحضار ان كان الإجماع فمع ما عرفت من أنه محتمل السندية يكون المتيقن منه صورة التحرير ، اللّهم الّا ان يدعى ان معقد الاجماع يكون متعرضا لحكم التحرير في الاوّل والثاني وهو مشكل بعد ما لم يكن ادعائه الّا من ظهور كلام الفقهاء وهو لا يكون بحيث يعتمد عليه بهذا العنوان أي بعنوان الإجماع بل صرح في الجواهر بعدم وجود الإجماع المتقدم في الحاضر في المقام مضافا إلى مخالفة ما حكى من مخالفة الأردبيلي في شرح الارشاد والسبزواري في الكفاية في أصل الوجوب في المقامين فاصل الإجماع غير ثابت في المقامين ، وقد مرّ ان السند يكون هو مقدميته للواجب وهو الحكم على الحاكم فإذا فرض انحصار الحكم بهذا الطريق يصير واجبا بخصوصه . وثانيا : ان الأمر بالإحضار في المقامين يكون خلاف السيرة العقلائية والقضاة فان مجرد الدعوى لا يترتب عليه الأثر الّا إذا كان مع تحرير الدعوى بل يذمون من احضر بدون التحقيق ولكن التحرير في مورد الحضور في البلد يكون بمقدار أقلّ وفي مورد الغيبة أكثر بل ربما يلزم ان يكون بنحو تام من إحضار شهود القضية وتكميل الصحائف من جهة المدّعى لمصلحة النظام ولأهمية الواقعة والاتهام . وثالثا : ان المشقة ربما تلزم في مورد الحضور أيضا . ورابعا : ان كان المدار عليها فيدور مدار مورد لزومها فربما لا يلزم في مورد الغياب ويلزم في مورد الحضور . وخامسا : كلّ مشقة وحرج وضرر لا ينفى بالدليل الدال على نفى الحرج بل ما ليس بلازم عادى للعمل فان القضاء والدعوى عند القاضي يلزم منه الحرج بحسب العادة التي تكون في النزاع ففي أمثال هذه الموارد لا بدّ من أن يكون المنفى ما هو خلاف اللازم العرفي والحاكم بأنه زائد أو غير زائد هو العرف والعقلاء فان الحرج ان كان بملاحظة القاضي فهو لا يكون له الّا اختيار ما هو أسهل في وصول صاحب الحقّ إلى حقه وان كان بملاحظة المدّعى عليه فربما ينفى أصل وجوب حضوره ولو مع طلبه وللمدعى إثبات حقه عند القاضي ثمّ الرجوع